الشيخ الأنصاري
215
كتاب الخمس
المؤونة من الربح وإن كان له مال آخر . من فاته الحج عام الاستطاعة ولو فاته الحج في عام الاستطاعة ، فإن كان لعذر فلا يستثنى مؤونته ، وإن كان عمدا عصيانا فهل هو بمنزلة التقتير ، يحسب له أم لا ؟ الأقوى : العدم لما مر من اعتبار الفعلية في الانفاق دون الشأنية . المراد من العام ومبدئه ثم إن الأظهر في الروايات والفتاوى أن المراد بالعام هو العام الذي يضاف إليه الربح عرفا ويلاحظ المؤونة بالنسبة إليه [ وأما مبدأ حول المؤونة فيما يحصل بالاكتساب : هو زمان الشروع في التكسب ، وفيما لا يحصل بقصد واختيار - لو قلنا به - زمان حصوله ، خلافا ( 1 ) في الأول فجعلوه زمان ظهور الربح ، بل جعله بعضهم زمان حصوله . أما الأول : فلأن المتعارف وضع مؤونة زمان الشروع في الاكتساب من الربح المكتسب ] ( 2 ) فالزارع عام زراعته الشتوية من أول الشتاء ، وهو زمان الشروع في الزرع ، ويلاحظ المؤونة ويأخذ من فائدة الزرع مؤونة أول أزمنة الاشتغال به إلى آخر الحول . وأما الثاني : فلأن نسبة الأزمنة السابقة إليه على السواء ، فلا وجه لعد بعضها من سنته ، بل السنة من حين ظهوره . مبدأ الحول تابع للعرف والحاصل : أن مبدأ الحول تابع لما تعارف بين الناس في إضافة الربح إليه وإخراج مؤونته من ذلك الربح ، فمثل الزارع والتاجر والصانع إنما يأخذون من مستفادهم مؤونة حول الاشتغال ، فتراهم ينفقون على الربح المرجو ويستدينون عليه ، بل قد يكون ظهور الربح في آخر السنة
--> ( 1 ) كذا في النسختين ، ولعل الأصح : وفي الأول خلاف فجعلوه . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من " ع " و " ج " .